الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
387
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
عن العلامة المرحوم . وقال صاحب اللؤلؤة : اما الشيخ فخر المحققين فقد اثنى عليه جملة من المشايخ بأبلغ المدح والثناء ، قال شيخنا الشهيد في بعض إجازاته في تعداد جملة من مشايخه منهم الشيخ الامام سلطان العلماء منتهى الفضلاء والنبلاء خاتمة المجتهدين ، فخر الملة والدين أبو طالب بن الشيخ الامام السعيد جمال الدين بن المطهر ، مد له في عمره مدا وجعل بينه وبين الحادثات سدا . وقال في كتاب مجالس المؤمنين ما هذه ترجمته : هو افتخار آل المطهر وشامة البدر الأنور وهو في العلوم العقلية والنقلية محقق نحرير ، وفي علو الفهم والذكاء مدقق ليس له نظير ، نقل الحافظ من الشافعية في مدحه انه رآه مع أبيه في مجلس السلطان محمد الشهير بخدابنده فوجده شابا عالما فطنا ، مستعدا للعلوم ذا اخلاق رضية ، ربى في حجر تربية أبيه العلامة ، وفي السنة العاشرة من عمره الشريف فاز بدرجة الاجتهاد كما يشعر به كلامه قدس سره أيضا في شرح خطبة كتاب القواعد ، فإنه كتب ما ملخصه : انى اشتغلت عند أبى بتحصيل العلوم من المعقول والمنقول وقرأت عليه كتبا كثيرة من كتب أصحابنا ، والتمست منه تصنيف كتاب القواعد إذ بعد ملاحظة تولده قدس سره ، وتاريخ تصنيف كتاب القواعد تعلم أن عمره في ذلك الوقت كان أقل من عشر سنين ، وتعجب الشهيد الثاني ره من هذا كما كتبه في حاشيته على القواعد لا وجه له ، بل العجب من تعجبه قدس سره إذ هو ره ذكر أسامي جمع من العلماء رزقهم اللّه العلم في أقل من هذا السن ، منه ما نقله عن الشيخ الفاضل نقى الدين حسن بن داود ، انه ذكر ان السيد غياث الدين بن طاووس كان صديقا وصاحبا له ، وانه استقل بالكتابة في أربعين يوما ، واستغنى عن المعلم وله أربع سنين ، وروى عن إبراهيم بن سعيد الجوهري أنه قال رايت صبيا له أربع سنين حملوه إلى المأمون العباسي ، وكان قاريا للقرآن وناظرا في الرأي والاجتهاد ، ولكن كان يبكى كلما يجوع ، ويؤيده ما